سفارة المملكة بالكويت تحتفي باليوم الوطني.. «حكاية أخوة وذاكرة وطن»

جدة – عبدالله الينبعاوي
في مشهدٍ عكس عمق الأخوة التاريخية وخصوصية العلاقات الراسخة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت، احتفلت سفارة خادم الحرمين الشريفين لدى دولة الكويت باليوم الوطني السعودي، وسط حضور رسمي ودبلوماسي كبير تقدمه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، وبمشاركة عدد من الشيوخ والوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى دولة الكويت.

وحملت المناسبة أجواءً استثنائية من المحبة والاعتزاز بالعلاقات السعودية ـ الكويتية، فيما اكتسب الاحتفال في الكويت خصوصية لافتة، استحضر خلالها السفير السعودي لدى الكويت الأمير سلطان بن سعد بن خالد آل سعود، البدايات التاريخية لتأسيس المملكة، مشيراً إلى أن انطلاقة تأسيس الدولة السعودية الحديثة ارتبطت بالكويت، الأمر الذي منح المناسبة بعداً تاريخياً وإنسانياً مضاعفاً.
وأكد الأمير سلطان بن سعد أن العلاقات السعودية ـ الكويتية تمثل نموذجاً للأخوة الراسخة والمحبة الصادقة والتاريخ المشترك، مشيراً إلى أن ما يجمع البلدين يتجاوز حدود الجغرافيا، ويستند إلى أواصر الدم والمصير المشترك بين الأسرتين والشعبين.
وقال السفير السعودي إن اليوم الوطني مناسبة لاستحضار مسيرة البناء والعطاء التي أرسى دعائمها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، رحمه الله، وما تواصل بعدها من مسيرة تنموية وتاريخية وصولاً إلى العهد الحالي.
«الكويت لها مكانة خاصة»
وفي تصريح للصحافيين على هامش الاحتفال، وصف الأمير سلطان بن سعد اليوم الوطني السعودي بأنه «يوم عظيم واحتفال عظيم» للسعوديين، مؤكداً أهمية استحضار سيرة المؤسس الملك عبدالعزيز، الذي أسس كياناً أصبح «اللبنة الأساسية والمحورية في المنطقة».
وأضاف أن ما يزيد المناسبة «بهجة وسروراً وخصوصية» إقامتها في الكويت، قائلاً إن للكويت مكانة خاصة لدى السعوديين، خصوصاً مع استذكار أن انطلاقة تأسيس المملكة العربية السعودية كانت من الكويت.
وأكد أن الاحتفال في الكويت «ومع الكويت ومن الكويت» يحمل خصوصية أخرى، موجهاً التهنئة إلى الشعبين السعودي والكويتي، ومشيراً إلى أن مشاعر الفرح بينهما واحدة: «فرحتهم فرحتنا وفرحتنا فرحتهم».
ثقل كويتي في المنتدى الاستثماري
وفي حديثه عن مشاركة الكويت في المنتدى الاستثماري والقمة الخليجية ـ الأوروبية، أكد السفير السعودي أهمية الدور الكويتي، بالنظر إلى ما تتمتع به دولة الكويت من ثقل سياسي واقتصادي وخبرة طويلة المدى، مشيراً إلى أن لها وزناً وكلمة مسموعة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأكد أن المملكة تضطلع بدور فاعل على الساحة الدولية، وتولي اهتماماً مستمراً بالأمن والاستقرار، وتسعى إلى دعم كل الجهود الرامية إلى حفظ السلم والسلام والأمن والأمان.
المواطن السعودي محور المرحلة المقبلة
وحول رؤية المملكة، أكد الأمير سلطان بن سعد أن المملكة تمضي إلى مرحلة جديدة تتجاوز مستهدفات رؤية 2030، مع استمرار التركيز على المواطن السعودي باعتباره الهدف الأساسي والركيزة المحورية لمسيرة التنمية في المملكة.
وقال إن المملكة «قادمة»، وإن المواطن السعودي سيظل محور توجهاتها، في امتداد لنهج تأسس منذ قيام الدولة السعودية الحديثة.
وحدة الصف.. نهج ثابت
وشدد السفير السعودي على أن المملكة تقف دائماً مع وحدة الصف، إقليمياً ودولياً، وتسعى إلى تعزيز التنسيق مع الأشقاء والأصدقاء بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون والاستقرار.
حضور دبلوماسي يترجم مكانة المملكة
وشهد الاحتفال حضوراً دبلوماسياً واسعاً، تخللته تهاني عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية، الذين أكدوا في كلماتهم متانة العلاقات التي تجمع بلدانهم بالمملكة العربية السعودية، ومكانتها الإقليمية والدولية.
وأعرب القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الولايات المتحدة لدى الكويت ستيفن بتلر عن تهانيه للمملكة، مؤكداً عمق الشراكة والصداقة السعودية ـ الأميركية وامتدادها عبر أجيال.

من جانبه، هنأ سفير المملكة المتحدة لدى الكويت قدسي رشيد المملكة بيومها الوطني، مشيراً إلى الدور المهم الذي تضطلع به السعودية في علاقاتها مع بريطانيا والكويت وعلى مستوى المنطقة.
وأكد سفير فرنسا لدى الكويت أوليفييه غوفان أن المملكة شريك وثيق وصديق لفرنسا، لافتاً إلى اتساع مجالات التعاون بين البلدين لتشمل الثقافة والاقتصاد والتعاون العسكري.
كما أشاد سفير فلسطين لدى الكويت رامي طهبوب بالدور السعودي في دعم القضية الفلسطينية، فيما أكد سفير روسيا فلاديمير جيلتوف أهمية مواصلة تطوير العلاقات الروسية ـ السعودية، وهنأ سفير الصين يانغ شين المملكة، مشيداً بالتعاون المتميز بين البلدين، بينما أكد سفير باكستان الدكتور ظفر إقبال عمق العلاقات السعودية ـ الباكستانية، ومشاركة الشعب الباكستاني أشقاءه السعوديين فرحة المناسبة.

واختزلت صورة عرضها السفير الأمير سلطان بن سعد خلال كلمته جانباً من خصوصية العلاقة السعودية ـ الكويتية، واصفاً إياها بأنها حكاية أخوة وذاكرة وطن ورسالة محبة تختصرها لحظة واحدة؛ في مشهد جسّد المكانة الخاصة التي تحتلها الكويت في الذاكرة السعودية، وما يجمع البلدين من تاريخ ومواقف ومصير مشترك.



